|
ولقد
أخذ المكتب الإقليمي للمنظمة زمام المبادرة، في إنشاء (( مرصد النُظُم الصحية في
إقليم شرق المتوسط )). وكانت الغاية الرئيسية من هذه العملية، هي المساهمة في
تحسين أداء النُظُم الصحية ونتائج عملها في بلدان الإقليم، بُغْيَةَ تحقيق مستوى
صحي أفضل، وتمويلاً للنُظُم الصحية أكثر إنصافاً، واستجابة أمْثَلَ للطوارئ
الصحية. وسوف يقوم هذا المرصد برصد الإصلاحات التي تُدْخَل على النُظُم الصحية
والسياسات الصحية في بلدان الإقليم، وبتقيـيم كفاءة النُظُم الصحية والنتائج التي
حقَّقتها؛ وذلك بطريقة تسمح بالمقارنة مع اختلاف الأزمنة والأمكنة؛ وتوفِّر
المعلومات اللازمة لأصحاب القرار. كما سوف يؤسِّس هذا المرصد قاعدة للبيِّنات حول
العلاقة الوثيقة بين وظائف النظام الصحي وبين أدائه بصورة عامة.
ولعل
المساهمة الرئيسية التي يقدِّمها (( المرصد الإقليمي للنُظُم الصحية في إقليم شرق
المتوسط )) هي إعداد بروفيلات النُظُم الصحية لكافة دول الإقليم. ويتم إعداد هذه
البروفيلات على أساس رَوَاصفtemplates
معيارية محدَّدة، تصلح أداة من أدوات رصد الإصلاحات الصحية. ويتوقَّع أن يتم تحديث
هذه البروفيلات على أساس دوري منتظم بالتعاون مع الدول الأعضاء. أضف إلى ذلك، أنه
قد تم إعداد قاعدة معطيات للنُظُم الصحية تسمح بمقارنة المؤشِّرات الرئيسية لهذه
النُظُم عَبْر بلدان الإقليم، على الرغم من القيود المفروضة على إتاحة المعطيات.
ولسوف يقوم المرصد كذلك، بتوفير الدراسات التقنية لسياسة العمل، والنشورات،
والأنشطة البحثيَّة، والتقارير الوافية عن الاجتماعات التي ينظِّمها المكتب
الإقليمي في مجال تنمية النُظُم والخدمات الصحية.
والمأمول
أن تقوم الدول الأعضاء، والوكالات الدولية، والهيئات الجامعية، وغيرها من الجهات
المعنيَّة، باستعمال المعلومات المتاحة على موقع المرصد الإقليمي للنُظُم الصحية
بشرق المتوسط، على شبكة الإنترنت، وأن تشارك مشاركة فعَّالة في إنجاح هذه
المبادرة. وأَوَدُّ هنا أن أغتنم هذه المناسبة الطيبة لأؤكِّد أنه على الرغم من
وجود قيود تحد من حرِّية إتاحة المعلومات وتبادلها بين العديد من بلدان الإقليم،
فقد بُذِلَ كلُّ جهد ممكن في سبيل توفير أدق المعلومات وأحدثها في هذا المجال. وما
من شك في أن الحصول على المعلومات الارتجاعية، وعلى الدعم من بلداننا الأعضاء،
ولاسيَّما وزارات الصحة، بصورة منتظمة، بُغْيَةَ تحديث المعلومات حول أوجه
التقدُّم في النُظُم الصحية، يمثِّل شرطاً لازماً وحاسماً لنجاح هذا المرصد وضمان
استمراره. والله من وراء القصد.

|